الشيخ محمد تقي التستري

291

النجعة في شرح اللمعة

أبي الجارود ، عن الباقر عليه السّلام « إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك وإلَّا فالبيع لك » . لكن يمكن القول بكون الخبر الأخير خارجا عن ذلك ، وأنّ المراد إذا باعه شيئا وتركه عنده لعدم إتيان المشتري بالثّمن ولكن شرط إتيانه إلى مدّة ، فإن لم يأت به في المدّة يفسخ البيع ، وحينئذ فنقل الوسائل له في باب أنّه يجوز أن يشترط البائع مدّة معيّنة يردّ فيها الثّمن ويرتجع المبيع ، كما ترى . ويدلّ عليه - ولم ينقله ثمّة - ما رواه ( في 37 من أخبار رهون التّهذيب 15 من تجاراته ) عن أبي الجارود ، عن الصّادق عليه السّلام « عن رجل باع دارا له من رجل وكان بينه وبين الرّجل الذي اشترى منه الدّار حاصر فشرط أنّك إن أتيتني بما لي ما بين ثلاث سنين فالدّار دارك ، فأتاه بماله ؟ قال : له شرطه - الخبر » . لكن نقل التّهذيب له في الرّهون كما ترى فإنّ مورده بيع بشرط خيار مدّة ولا أثر من الرّهن فيه . ( ويجوز اشتراطه لأحدهما ولكل منهما ولا جنبي عنهما أو عن أحدهما واشتراط المؤامرة فإن قال المستأمر : فسخت أو أجزت فذاك وان سكت فالأقرب اللزوم ولا يلزم الاختيار وكذا كل من جعل له الخيار ويجب اشتراط مدة المؤامرة ) ( 1 ) ما ذكره كلَّه ليس به نصّ ، وإنّما لنا عمومات . روى الكافي ( في أوّل باب الشّرط والخيار في البيع ، 70 من معيشته ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « من اشتراط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم في ما وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ » . وروى ( في أوّل صلحه ، 124 منه ) عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام « في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ، كان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما